النووي

196

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

عليه الطلاق الثلاث ، وقد قيل له : يأمرها أن تحضر عند القاضي ، وتطلب منه الزواج ، فيمتنع الأب ، فيزوجها القاضي ، لامتناع الأب وعَضْلِه ، هل يجوز ذلك ؟ . الجواب : طريقه أن يسافر فيزَوجها القاضي بغيبة ( 1 ) الأب . وله أن يوكل من تزوجها ( 2 ) إن لم يكن نوى أنها ( 3 ) لا تصير زوجة لابن أخيه . أو يخالع زوجته ، ثم يزوج ابن أخيه ، ثم يجدد نكاح امرأته ، ولا يجوز له العضل المذكور ؛ فإنَّ العضل حرام بنص القرآن ( 4 ) ، وإِجماع المسلمين فكيف يؤمر بالِإقدام عليه وليس حَلفُه عذرًا في ارتكاب هذا الحرام ؛ لأن له طريقًا غَيره كما ذكرنا ، ولو لم يكن له طريق لما حصل ( 5 ) له العضل ؛ بل تزوج وإِن طَلُقت امرأته " والله أعلم " . حلف أنه يعرف أين يسكن إبليس 4 - مسألة : رجل قال لغلامه : اعمل الشغل الفلاني ؛ فقال : لا أحسنه ؛ فقال : الطلاق يلزمني أنك تعرف أين يسكن إِبليس ؛ ثم عمل الغلام ذلك الشغل . الجواب : إِن قصد بذلك أن الغلام حاذق ، فطن ، نبيه ، لا يخفى عليه غالب الأمور العرفية ، لحذقه ونحو ذلك لم يقع الطلاق .

--> ( 1 ) نسخة " أ " : لغير . ( 2 ) نسخة " أ " : يزوجها . ( 3 ) نسخة " أ " : أنه . ( 4 ) وهو قوله تعالى : { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ } [ سورة البقرة : الآية 232 ] . ( 5 ) نسخة " أ " : حلَّ .